السيد الخميني
293
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
في العلّية تقدّمها على المعلول مضافاً إلى لزوم كون المتضايفات غير متكافئات . ثمّ بعد ما ثبت أنّ العلّة للمعلول نفس ذاتها بلا دخالة تلك القيود إذا فرض كون أثر غاية لإيجاد الفاعل علّته ، فلا محالة يكون تصوّر الأثر والتصديق بفائدته ولزوم تحقّقه منشأً لتحريك الفاعل نحو علّته ليس إلّا ؛ لعدم إمكان داعوية العلّة الغائية إلى غير ما يترتّب عليه إلّاخطأً وغلطاً . فلا محالة إذا رأى الفاعل أنّ الأثر مترتّب على الذات بلا قيد يصير منبعثاً إليها فقط ، وهو واضح . فحينئذٍ نقول : إنّ الأجر ، دنيوياً أو اخروياً ، إلهياً أو خلقياً ، إذا فرض ترتّبه على عبادة بما هي عبادة ، فلا محالة تكون العبادة بما هي عبادة ، علّةً لترتّبه عليها لا بما أنّها مستعقبة للأثر أو موجبة لها لما تقدّم من محذور القيدية . فعليه لا يمكن أن يصير الأثر علّة غائية لغير العبادة بما هي التي هي تمام العلّة للأثر الذي هو فائدة وجوداً وعلّة فاعلية الفاعل ماهية وتصوّراً . فالقول بكون الامتثال علّةً ناقصةً ، إمّا لأجل أنّ تلك العناوين شريكة معه في العلّية فقد تقدّم استحالته ، أو لأجل أنّ العلّة وإن كانت ذاته بذاته لكنّ الغاية تدعو إلى العلّة وغير العلّة فقد اتّضح امتناعه ، فلا مناص عن أن تكون الغاية علّة للفعل بغاية الامتثال ؛ أيبمحرّكيته وداعويّته بلا دخالة شيء آخر ، وهو المطلوب . فإذا كانت الأجرة بإزاء العمل بداعي الامتثال وكان الأجير بصدد تسليم مورد الإجارة لأخذ الأجرة بإزاء المستأجر عليه فلا محالة ينقدح في نفسه الداعي إلى إيجاد العمل للَّهوبباعثية الأمر العبادي بلا تشريك فيه ؛ لما عرفت من امتناعه .